الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
و على آله و صحبه و من والاه.. أما بعد..
ماذا عساني أقول و بأي وجه أظهر عليكم يا شعبنا المجاهد
هي بضع كلمات لا بد منها.. فما أصعب أن تبقى في صدري
فلتخرج و لتخرج معها مشاعري و أحاسيسي
اعلموا أيها المكلومون أنكم اليوم على ثغرة من ثغرات الإسلام
و أن الأمم تكالبت عليكم لتدخل عقرنا من قبلكم
فاصبروا و اصمدوا و لا تهابوا
و نحن نحسبكم أهل ثبات و صبر و جهاد و مقاومة
الشعوب كلها تعقد عليكم -بعد الله- الأمل
فكونوا عند حسن ظن الشعوب بكم
و الله معكم و لم يتركم أعمالكم
ها أنتم اليوم يا أهلنا في غزة تموتوت و تُقتلون و لكن كيف
ليس بسكتة قلبية
و لا جلطة دماغية
و لا غيرها من الأمراض المميتة القاتلة
بل أنتم تموتون شهداء في سبيل الله
نحسبكم شهداء و لا نزكي على الله أحدا
يقول الأعداء قُتل المجاهد فهُزِم... كذبوا و الله
هم لا يعلمون أن غاية المجاهد و مقصوده هو الشهادة في سبيل الله
فنحن نجاهد طلباً لمرضاة الله
فإما نصر.. و إما شهادة
و كلاهما فوز
فهنيئا لكم شهادتكم و استشهادكم
هنيئا لكم جهادكم و رباطكم
ها أنتم تموتون شهداء.. كما تمنى نبينا صلى الله عليه و سلم أن يموت
أي فخر و أي شرف نلتموه يا أهلنا في غزة
كيف لا... و قد تمنى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يجاهد في سبيل الله فيُقتل
ثم يُجاهد فيقتل
ثم يجاهد فيقتل
نعم فقدتم الكثير من أفضل الناس على وجه الأرض
نعم فقدنا خيرة من أبنائنا المجاهدين و المرابطين
فقدنا الغوالي من الأهل و الأحبة
لكنهم سبقونا إلى جنان الخلد.... و الله ما ماتوا
ألم يقل الله عز و جل: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169
أي و الله أحياء
سبقونا إلى الجنات
هم السابقون و نحن اللاحقون
إلى القابضين على جمرتي الدين و الوطن
صبراً صبراً إن بعد العسر يسرا
على صخرة صمودكم و ثباتكم بدينكم تتحطم المؤامرات و الهجمات
و لا تحسبوا أن طريق الإسلام معبدة بالورد و الرياحين
بل هي معبدة بالأشواك و الدماء و الأشلاء
و ليكن لكم في رسول الله صلى الله عليه و سلم أسوة حسنة
صبر و تحمل في سبيل الدعوة الكثير الكثير
فقد خيرة أهله و أصحابه في غزواته و خلال سنين دعوته
تعرض للأذى و الغدر و الخيانة لكن صبر و جاهد في الله حق جهاده
لم يتوانَ و لم يتخاذل و لم يفرط و لم يحد قيد أنملة عن طريقه التي اختارها له ربه جل و علا
خذله أقرب الناس إليه فكان الأقوى بالله
امتنع عن دعمه أقرباؤه فكان الأغنى بالله
و بعد التشريد و الإبعاد و القتل و التدمير و القهر و التعذيب
كان النصر و التمكين
اللهم ارحم شهداء غزة هاشم
اللهم تقبلهم فيمن عندك
اللهم اشف جرحاهم
و عارف مبتلاهم
و داو مرضاهم
اللهم مكن للمجاهدين في سبيلك
و انصرهم نصراً مؤزاً يا رب العالمين
و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
و الحمد لله رب العالمين
و بعد حديث مع بعض الإخوة في القطاع.. أؤكد أن غزة الآن قد اجتمع عليها ظلام الليل و قطع الكهرباء... و ظلم الظالمين من اليهود و من والاهم
فما زال القصف مستمراً حتى اللحظة
فحسبنا الله و نعم الوكيل
غزة لن تركع إلا لله
و لن تحني الجباه إلا لخالقها و مولاها
نقلاً عن منتديات التقوى الإسلامية
من فضلك أضف كلمة أو تعليق لأهالينا فى غزة



